المسيحية” تدعو العالم للتحرك ضد قانون الأحوال الشخصية العراقي
“المسيحية” تدعو العالم للتحرك ضد قانون الأحوال الشخصية العراقي
دعت مجلة “المسيحية” البريطانية التحرك بما في ذلك من جانب المسيحيين، من أجل التصدي لاقتراحات القوانين العراقية الجديدة التي تدمر حقوق المرأة وتخفض سن الزواج إلى 9 أعوام، والتي تعكس مبادئ شيعية متزمتة.
وحذرت المجلة البريطانية ، من أن المشهد السياسي المتغير في العراق يؤثر على النساء والفتيات والفئات الهشة الأخرى، مشيرة إلى أن المقترحات الجديدة التي قدمها ائتلاف محافظ من الأحزاب الشيعية لتعديل القانون رقم 188، يمثل “خطوة كبيرة الى الوراء بالنسبة للعراق”.
وتابع التقرير أن التغييرات الأخرى المطروحة من شأنها أن تجعل من الصعب على المرأة الحصول على الطلاق أو الاحتفاظ بحضانة أطفالها والحد من حقوقهن في الميراث، مضيفا أن مثل هذه التغييرات ستكون “مدمرة ليس فقط للمرأة المسلمة في العراق، وانما ايضا للأقليات الدينية، بما في ذلك المسيحيين”.
وأوضح التقرير انه بينما يمكن للمسيحيين الزواج بموجب قانون الكنيسة والحصول على اعتراف الحكومة بزواجهم، فإن هذا لا يغطي مجالات اخرى مثل الطلاق أو حضانة الاطفال او الميراث، وقد يجد المسيحيون انفسهم عالقين في منطقة قانونية مبهمة، ويخضعون لأي إطار قانوني سائد والذي غالبا ما يكون غير ملائم وغير عادل.
وأضاف أن “إضعاف حقوق المرأة وتصاعد الطائفية المتطرفة، سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للأقليات الدينية في العراق، بما في ذلك المسيحيين والايزيديين”. وأوضح التقرير “اننا شاهدنا مدى هشاشة وضع الاقليات الدينية في العراق حيث يزال العديد منا يحملون ندوب الاضطهاد الوحشي الذي مارسه تنظيم داعش، والان نواجه نوعا مختلفا من التهديد: تطبيع عدم المساواة بين الجنسين والطائفية المقنعة تحت ستار القانون الديني”.
ودعا التقرير العالم إلى ألّا يتجاهل هذه التغيرات الخطيرة والرجعية، مشيرا الى ان المسيحيين ملتزمون بالبقاء رغم كل الظلم الذي يواجهونه، مضيفا ان على المسيحيين الصلاة من اجل النساء والفتيات الأكثر تأثراً بهذه التغييرات، وعليهم “رفع الاصوات تضامنا معهم ومطالبة الحكومة العراقية بالتراجع عن هذا المسار الخطير”.