لمن لايعرفون عن ثورة 14 تموز!!! في الذكرى السابعة والستين للرابع عشر من تموز 1958 كتب المؤرخ العراقي الاستاذ ..!
لمن لايعرفون عن ثورة ١٤ تموز!!!
في الذكرى السابعة والستين للرابع عشر من تموز 1958كتب المؤرخ العراقي المستشار الأستاذ السيد جعفر الحسيني المقال الآتي وأعجبني أن أعرضه على المهتمين بهذا الموضوع المهم وألفت النظر الى أن كل معلومة وردت في المقال مدعمة بالمصادر العربية والأجنبية المطبوعة لا الى التحليلات والتأويلات..
خطايا العهد الملكي..
جعفر الحسيني
١ ٠ عندما سقط العهد الملكي – بعد ٣٧ سنة من قيامه – كانت نسبة الأمية في العراق ٨٠٪ ولم تتأسس جامعة بغداد إلا عام ١٩٥٧ ٠
كتاب ( جمهورية الخوف ص ١٤٠)
٢ ٠ كان معدل عمر الفرد العراقي لا يتجاوز ٢٨ – ٣٠ سنة ، ولو لا ارتفاع معدلات الولادة ، لانقرض الشعب العراقي ( د ليث الزبيدي ص ٢٩ ) ٠ ويقول لونكريك في كتابه( العراق الحديث ص ٦٣٨ ) : كان معدل وفيات الأطفال ما يزال مرتفعاً بشكل يدعو إلى الأسى ٠
٣ ٠ عندما سقط الحكم الملكي كان أربعة أخماس عائلات العراق بلا أية أملاك ( حنا بطاطو – العراق الكتاب الأول ص ٤٢٩ ) ٠
٤ ٠ وصفت المخابرات البريطانية الطبقة الحاكمة باللصوصية أو حرفياً : قلة متحكمة من مبتزي المال ( بطاطو ص ٣٨٣ ) ٠ وكأمثلة على ذلك : استولى ياسين الهاشمي والگيلاني على أراضي الحكومة وصارا من كبار الإقطاعيين ( عبد المجيد القيسي محافظ الكوت في العهد الملكي – كتاب التأريخ يكتب غداً ص ٧٠ ومير بصري – كتاب إعلام السياسة ص ١٨٢ ) وكذلك رؤساء الوزراء الآخرون ( بطاطو ص ٣٩٤ و٢١٢ – ٢١٨ ) وأخذ نوري السعيد رشىً من شركة نفط العراق ( بطاطو ص ٣٩٢ ) وإستخدم ميزانية الدولة لأغراضه الشخصية .
( القيسي ص ١٧٢ ) فضلاً عن فساد ابنه صباح ( بطاطو ص ٣٩٢ ) ٠٠٠ الخ الخ ..
٥ ٠ كان علي حجازي مدير الشرطة العام يضع مراكز الشرطة بالمزايدة ويمنحها لأكثر الدافعين من المفوضين والمعاونين ( القيسي ص ٥٣٥ ) وبلغ من فساد الشرطة أن جرى إعدام أبرياء – في قضايا جنائية – بدلاً من المجرمين الحقيقيين ( الهلالي – كتاب قال لي هؤلاء ص ١٨٨ – ١٨٩ ) ٠
٦ ٠ لقد ترك الفساد أخطاراً جسيمة على مستقبل العراق ، فناجي الأصيل وزير الخارجية ذهب إلى إيران ، للتفاوض بشأن الحدود وشط العرب ، وقيل إنه تساهل في ذلك ( بصري ص ٨٦ ) وكان عبد الله بن سعيد وزير خارجية ( السعودية ) قد وقع اتفاقية الحدود مع العراق ، ثم أصبح هذا السعودي بعدها وبقرار من نوري السعيد وزيراً لخارجية العراق ، وصار اسمه عبد الله الدملوجي ، ومكلفاً بملف الحدود مع السعودية ( بصري ص ٦٤ ) ٠
٧ ٠ عندما هاجر اليهود من العراق ، قامت شركة يملكها أحد الوزراء بتسفيرهم إلى إسرائيل ( الأزري ص ٣٦٥ ) ولما أمسكوا رئيس التنظيم الصهيوني ، هربوه خارج العراق ، ووضعوا محله مجنوناً يهودياً ( مذكرات بهاء الدين نوري ص ١١٨ – ١١٩ ) وعندما كان الجيش العراقي يقاتل إسرائيل – ١٩٤٨ – كان عدد من المسؤولين العراقيين وأقاربهم يهربون البنزين إلى إسرائيل ( رفائيل بطي – كتاب ذاكرة عراقية الجزء الثاني ص ١٤٠ )٠
٨ ٠ إثر تأميم جمال عبد الناصر قناة السويس ، راح عبد الإله يحرض البريطانيين على مهاجمته وإسقاطه بأسرع ما يكون ( دي غوري الملحق العسكري البريطاني ص ٣٠١ – ٣٠٢ ) ثم ورط نفسه بالمؤامرة على سوريا ، والتي أدت بصورة مباشرة الى سقوط النظام الملكي ٠ فبدلاً من أن تذهب القوة المكلفة بذلك إلى الأردن ، هاجمت القصر الملكي وأسقطت النظام ٠
٩ ٠ يلوم أحمد مختار بابان رئيس آخر حكومة ملكية ، نوري السعيد ، على علاقته ببريطانيا ، حتى بعد تراجع نفوذها بعد الحرب العالمية الثانية ، وعلى إبقائه لقواعدها العسكرية ( مذكرات بابان ص ٥٥ ) ولم تقدم بريطانيا للعراق ، أي دعم يتناسب وتحالفه معها ( بطاطو الجزء الثالث ص ٧٥ – ٧٦) حتى أنه لم يكن في العراق – عندما سقط النظام الملكي – جهاز رادار واحد لكشف الطائرات ( الزبيدي ص ٢٧٧ ) ٠
١٠ ٠ ليست هناك إمتيازات نفطية في العالم تشبه تلك التي تتمتع بها شركات النفط في العراق ، من ناحية شمولها لكل الأراضي العراقية ، بحيث لا يحق للعراق نفسه التنقيب عن النفط في أراضيه ٠ فضلاً عن تحكمها بالإنتاج ، فالكويت تنتج ٦٠ مليون طن سنوياً ، بينما ينتج العراق ٣٠ مليون طن ( مذكرات أحمد مختار بابان ص ٢٤٦ – ٢٤٧ ) ٠
١١ ٠ كانت الإنتخابات في العهد الملكي مهازل حقيقية ٠ يقول النائب والوزير عبد الكريم الأزري بأن قريباً له إتصل به يخبره بأن الإذاعة أعلنت قبل قليل فوزه في الإنتخابات عن محافظة العمارة ، رغم أنه لم يرشح ولا يعلم بترشيحه ولم يكن راغباً بذلك ( الأزري ص ١٦٠ ) ٠ وهناك روايات مماثلة كثيرة ٠ والغريب أن المجالس النيابية ، والتي كان يتم تشكيلها بهذه الطريقة ، كان يتم حلها بعد أسابيع أو أشهر من ذلك ، ما خلا مجلس واحد أكمل مدته ، ولكنه شهد أسوأ المهازل الدستورية ، فهو الذي عزل عبد الإله – في مايس ١٩٤١ – بإجماع الحاضرين ، وهو الذي أعاد عبد الإله بعد شهر من ذلك بإجماع الحاضرين أيضاً٠٠
١٢ ٠ عندما سقط النظام الملكي في العراق ، كان عمر جريدة الأهرام المصرية ثمانين عاماً ، بينما لم يتجاوز عمر أية جريدة أو مجلة عراقية السنتين ، فقد فُرضت الأحكام العرفية – في العهد الملكي – ست عشرة مرة ( الزبيدي ص ١٩ ) حيث يتم منع كل أشكال الحياة المدنية أو الثقافية ، وحتى تجمع بضعة أشخاص لأي غرض كان ٠
١٣ ٠ يقول كامل الجادرجي : إن نوري السعيد يريد أن يجعل من أبناء الجنوب عمالاً ماهرين ، ومن أبناء الشمال والغرب خريجي جامعات ( رفعت الجادرجي – صورة اب ص ١١٦ ) ٠ وكانت مناطق الجنوب يمثلها نواب ، تعيّن الحكومة نصفهم ليسوا من الجنوب ، والذين لم يسبق لهم زيارتها ، أو ربما كانوا لا يعرفون أين تقع ٠ ( الأزري ص ١١٠ – ١٢٢ )
١٤ ٠ يقول ماريون وبيتر سلوجت ( ص ٨٧ ) : صار واضحاً أن مسألة سقوط النظام الملكي باتت مسألة وقت ليس إلا ٠ ويقول عبد الكريم فرحان : إنهار كل شيء – يوم ١٤ تموز ١٩٥٨ – في بضع ساعات ٠٠ ولم يجرؤ أحد على تحريك ساكن ( ثورة ١٤ تموز ص ١٤٦ )
———
منقول..