مواقف العزة بالنفس..تأتيك بالخير كله/ترامب في زيارته لبلاد الحرمين الشريفين رفض شرب….!
مواقف العزة بالنفس تأتيك بالخير كله .
ترامب في زيارته لبلاد الحرمين رفض شرب القهوة التي تقدم لكل الضيوف في زياراتهم .
أخذ فنجان القهوة ثم نظر فيه ثم مَثل كأنه يتحدث مع ابن سلمان ثم أعاد الفنجان كما هو !.
هل هو خوف من التسمم مثلا ؟!
لا أظن, لأن القهوة أو الطعام للرئيس الأمريكي يكون في الغالب بإشراف مخابراتي كامل من فريق الرئيس الأمريكي, فلا ثقة عندهم في أي دولة في العالم .
هذا نوع من العجرفة وسوء الأدب وتقليلاً ممن استضافهم.
من أمثلة العزة عبر تاريخ العالم :
الإمبراطور الصيني تشيان لونغ مع بريطانيا (1793): عندما أرسل الملك جورج الثالث بعثة دبلوماسية بقيادة اللورد مكارتني إلى الصين لطلب فتح أسواق تجارية، استقبل الإمبراطور تشيان لونغ البعثة بكرم، لكنه رفض الطلب برسالة إلى الملك البريطاني، قائلاً: “إمبراطوريتنا تملك كل شيء ولا تحتاج إلى منتجاتكم”.
أكد فيها تفوق الصين واستقلالها، مع إهداء البعثة هدايا رمزية، مما عكس عزة نفس الإمبراطور وثقته بقوة إمبراطوريته.
الملكة فيكتوريا مع إمبراطور إثيوبيا تيودروس الثاني (1860): عندما أرسل الإمبراطور تيودروس الثاني رسالة إلى الملكة فيكتوريا يطلب دعمًا عسكريًا ضد خصومه، لم تُجب بريطانيا مباشرة، مما اعتبره تيودروس إهانة.
ردًا على ذلك، احتجز عدة بريطانيين رهائن، مُظهرًا عزة نفسه كحاكم لا يقبل التجاهل.
رغم أن هذا أدى إلى حملة بريطانية ضده لاحقًا، إلا أن موقفه أظهر كبرياءه كحاكم إثيوبي يرفض الخضوع.
الإسكندر الأكبر مع الملك الهندي بوروس (326 ق.م): بعد معركة هيداسبس، حيث قاتل بوروس ببسالة ضد الإسكندر رغم الهزيمة، سأله الإسكندر: “كيف أعاملك؟” فأجاب بوروس: “عاملني كملك”.
هذا الرد يعكس عزة نفس بوروس، إذ رفض الخضوع رغم الأسر.
أعجب الإسكندر بشجاعته وأعاد إليه ملكه كحليف، مما يُظهر تفاعلاً يعكس عزة الطرفين.
والأمثلة من تاريخنا كثيرة, ومشهورة, وكتبنا عنها كثيرا ومنهم هارون الرشيد مع شارلمان وسليمان القانوني مع ملك فرنسا .
لكن تصريح ترامب أنه لولا أميركا وحمايتها لدول الخليج ما كان هناك دول خليج أصلا هو تصريح مهين ويسقط من يقبله ولا يرد عليه !.
مجرد التهديد بقطع البترول عدة أيام سيجعل العالم كله يتراجع وليس ترامب وحده,.